منتدى حبي لله


ماشاء الله تبارك الله
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
     

شاطر | 
 

 الدعوة إلى الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مها العسل
مراقب عام
مراقب عام
avatar

فرحانه
6
الدولة السعودية
انثى عدد المساهمات : 84
نقاط : 252
السٌّمعَة : 17
تاريخ التسجيل : 06/01/2012
العمر : 20

مُساهمةموضوع: الدعوة إلى الإسلام   الجمعة مارس 16, 2012 7:50 pm

ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ: 
ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻀﻠﻬﺎ ﻋﻈﻴﻢ ﻓﻬﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ، ﻭﻫﻢ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺃﻛﺮﻣﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺧﺘﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﺸﺮ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻫﻢ ﻭﺭﺛﺔ ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ، ﻭﻗﻴﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﺃﻋﻈﻢ ﺗﺸﺮﻳﻒ ﻟﻬﻢ.. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻗﻞ ﻫﺬﻩ ﺳﺒﻴﻠﻲ ﺃﺩﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﺃﻧﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﺗﺒﻌﻨﻲ ﻭﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ} (ﻳﻮﺳﻒ:108). 
ﻭﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ [ﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﺪﻯ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﺟﺮ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﻮﺭ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ، ﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻮﺭﻫﻢ ﺷﻴﺌﺎً. ﻭﻣﻦ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺿﻼ‌ﻟﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻹ‌ﺛﻢ ﻣﺜﻞ ﺁﺛﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﻻ‌ ﻳﻨﻘﺺ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺁﺛﺎﻣﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎً] (ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ). ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺷﺮّﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺃﻣﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﺠﻌﻠﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﺧﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ، ﻷ‌ﻧﻬﺎ ﺣﻤﻠﺖ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺟﺎﻫﺪﺕ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﻓﻬﻢ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ. 


ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ:
* ﺍﻷ‌ﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ: 
ﺇﺭﺷﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ، ﻭﺩﻳﻨﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﺭ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ. 
ﻭﺍﻷ‌ﺩﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍً ﻣﻨﻬﺎ: 
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻟﺘﻜﻦ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻣﺔ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ} (ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ:110).
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:{ﻭﺇﻧﻚ ﻟﺘﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ} (ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ:17).
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﺇﻧﻚ ﻟﺘﻬﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ* ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﻮﺍﺕ ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺇﻻ‌ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺼﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺭ} (ﺍﻟﺸﻮﺭﻯ:52-53).
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺍﺩﻉ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻚ} (ﺍﻟﺤﺞ:67). 
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻗﻞ ﺇﻧﻤﺎ ﺃﻣﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ‌ ﺃﺷﺮﻙ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﺩﻋﻮ} (ﺍﻟﺮﻋﺪ:36).. 
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:{ﺍﻟﻤﺮ* ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻧﺰﻟﻨﺎﻩ ﺇﻟﻴﻚ ﻟﺘﺨﺮﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﺑﺈﺫﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻤﻴﺪ} (ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ:1-4).
ﻭﺃﻣﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺧﻴﺮ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﻗﺪ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻛﻨﺘﻢ ﺧﻴﺮ ﺃﻣﺔ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺗﺄﻣﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺗﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺗﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ} (ﺁﻟﻌﻤﺮﺍﻥ:110).. 
ﻭﻟﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺑﺎﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺴﻴﻒ ﺇﻻ‌ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺎﻳﺎﺕ، ﻭﻗﺪ ﺃﺟﻤﻞ ﺭﺑﻌﻲ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻣﻬﻤﺔ ﺃﻣﺔ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻭﻗﺎﺹ ﻟﺮﺳﺘﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻔﺮﺱ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺭﺳﺘﻢ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺟﺌﺘﻢ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑﺘﻌﺜﻨﺎ ﻟﻨﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ، ﻭﻣﻦ ﺿﻴﻖ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﻌﺘﻬﺎ، ﻭﻣﻦ ﺟﻮﺭ ﺍﻷ‌ﺩﻳﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻝ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ. (ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ 7/39).
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﺎ: 
ﻓﺎﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻷ‌ﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋـﻮﺓ ﻫﻮ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺧﺬﻭﺍ ﺑﻪ ﻭﻳﻨﺠﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨـﺎﺭ، ﻭﻳﻨﺠﻮﺍ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻭﺍﻟﻬﺪﻯ، ﻭﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﻭﺍﻟﻌﺎﺻﻲ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ‌: {ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻲ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻳﺨﺮﺟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ} (ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ:257). 
ﻓﺎﻟﺮﺳﻞ ﺑﻌﺜﻮﺍ ﻟﻴﺨﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻭﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﺤـﻖ ﻛﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﻳﻨﺸﻄﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﻹ‌ﺧﺮﺍﺝ ﻣﻦ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻠﻤﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻮﺭ، ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻣﻦ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ﺇﻟﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ. 
* ﺍﻷ‌ﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ: 
1) ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺪﺍﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ:
ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻹ‌ﺧﺮﺍﺝ ﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ. ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﻣﻴﻴﻦ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﻣﻨﻬﻢ ﻳﺘﻠﻮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ، ﻭﻳﺰﻛﻴﻬﻢ، ﻭﻳﻌﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻔﻲ ﺿﻼ‌ﻝ ﻣﺒﻴﻦ} (ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ:2).. 
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻟﻘﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺇﺫ ﺑﻌﺚ ﻓﻴﻬﻢ ﺭﺳﻮﻻ‌ً ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻳﺘﻠﻮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻭﻳﺰﻛﻴﻬﻢ ﻭﻳﻌﻠﻤﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻟﻔﻲ ﺿﻼ‌ﻝ ﻣﺒﻴﻦ} (ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ:164).. 
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺑﺎﻟﻬﺪﻯ ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻴﻈﻬﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻛﻠﻪ ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺷﻬﻴﺪﺍً} (ﺍﻟﻔﺘﺢ:28).
ﻭﺍﻷ‌ﻣﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ: ﻫﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻷ‌ﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ. 
2) ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ: 
ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: [ﻷ‌ﻥ ﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻚ ﺭﺟﻼ‌ً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﺧﻴﺮ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻚ ﺣﻤﺮ ﺍﻟﻨﻌﻢ] (ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ). 
ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: [ﻳﺠﻲﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﺮﺟﻼ‌ﻥ ﻭﻳﺠﻲﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻣﻌﻪ ﺍﻟﺜﻼ‌ﺛﺔ، ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ.. ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ] (ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ 8033). 
ﻓﻬﺪﺍﻳﺔ ﻣﺆﻣﻦ ﻭﻟﻮ ﻭﺍﺣﺪ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻟﻬﺪﻑ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺮﺳﺎﻻ‌ﺕ.
3) ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﺣﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ:
ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻧﺎ ﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻴﻚ ﻛﻤﺎ ﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺡ ﻭﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻩ، ﻭﺃﻭﺣﻴﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻭﺇﺳﺤﻖ ﻭﻳﻌﻘﻮﺏ ﻭﺍﻷ‌ﺳﺒﺎﻁ ﻭﻋﻴﺴﻰ ﻭﺃﻳﻮﺏ ﻭﻳﻮﻧﺲ ﻭﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻭﺁﺗﻴﻨﺎ ﺩﺍﻭﺩ ﺯﺑﻮﺭﺍً* ﻭﺭﺳﻼ‌ً ﻗﺪ ﻗﺼﺼﻨﺎﻫﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺭﺳﻼ‌ً ﻟﻢ ﻧﻘﺼﺼﻬﻢ ﻋﻠﻴﻚ ﻭﻛﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻮﺳﻰ ﺗﻜﻠﻴﻤﺎً* ﺭﺳﻼ‌ً ﻣﺒﺸﺮﻳﻦ ﻭﻣﻨﺬﺭﻳﻦ ﻟﺌﻼ‌ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺠﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰﻳﺰﺍً ﺣﻜﻴﻤﺎً} (ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ:163-165).
4) ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ: 
ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻓﻠﻮﻻ‌ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻘـﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﺃﻭﻟﻮ ﺑﻘﻴﺔ ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺇﻻ‌ ﻗﻠﻴﻼ‌ً ﻣﻤﻦ ﺃﻧﺠﻴﻨﺎ ﻣﻨﻬﻢ.. ﺍﻵ‌ﻳﺔ} (ﻫﻮﺩ:116).
ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻋﺼﻤﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺎﺟﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﻣﻬﻠﻜﻲ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺇﻻ‌ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ ﻇﺎﻟﻤﻮﻥ} (ﺍﻟﻘﺼﺺ:59).. 
ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﺎﻟﻌﺪﻝ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺫﻱ ﺍﻟﻘﺮﺑﻰ، ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺤﺸﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﻲ ﻳﻌﻈﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺬﻛﺮﻭﻥ} (ﺍﻟﻨﺤﻞ:90).. ﻭﻛﻞ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺳﻠﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻬﻮﺍ ﺃﻗﻮﺍﻣﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺇﻳﺎﻫﻢ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻭﻃﺎﻋﺘﻪ.
* ﻓﻨﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻧﻬﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ، ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ، ﻭﻫﻮ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻭﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﺻﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻨﻌﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﺣﺘﻘﺎﺭﻫﻢ ﻭﺍﺯﺩﺭﺍﺋﻬﻢ.. 
* ﻭﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻧﻬﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻐﻴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻌﺘﻮ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﺈﻫﺪﺍﺭ ﺍﻷ‌ﻣﻮﺍﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﻭﺍﻟﻀﻴﺎﻉ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:{ﺃﺗﺒﻨﻮﻥ ﺑﻜﻞ ﺭﻳﻊ ﺁﻳﺔ ﺗﻌﺒﺜﻮﻥ* ﻭﺗﺘﺨﺬﻭﻥ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺨﻠﺪﻭﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﺑﻄﺸﺘﻢ ﺑﻄﺸﺘﻢ ﺟﺒﺎﺭﻳﻦ ﻓﺎﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﻥ} (ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ:27-28).
* ﻭﺻﺎﻟﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﺃﻣﺮ ﻗﻮﻣﻪ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ‌ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ، ﻭﻧﺒﺬ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻦ ﺍﻹ‌ﻓﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﺎﻟﺼﺪ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻳﺜﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻵ‌ﺧﺮﺓ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ: {ﻓﺎﺫﻛﺮﻭﺍ ﺁﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ‌ ﺗﻌﺜﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻣﻔﺴﺪﻳﻦ} (ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ:74).. ﻭﻗـﺎﻝ ﻟﻬﻢ: {ﺃﺗﺘﺮﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻫﻬﻨﺎ ﺁﻣﻨﻴﻦ* ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺕ ﻋﻴﻮﻥ* ﻭﺯﺭﻭﻉ ﻭﻧﺨﻞ ﻃﻠﻌﻬﺎ ﻫﻀﻴﻢ* ﻭﺗﻨﺤﺘﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺑﻴﻮﺗﺎً ﻓﺎﺭﻫﻴﻦ* ﻓﺎﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﻥ* ﻭﻻ‌ ﺗﻄﻴﻌﻮﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻤﺴﺮﻓﻴﻦ* ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻔﺴﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻭﻻ‌ ﻳﺼﻠﺤﻮﻥ} (ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ:146-152).
* ﻭﺷﻌﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻧﻬﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻗﺎﺋﻼ‌ً: {.. ﻓﺄﻭﻓﻮﺍ ﺍﻟﻜﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ، ﻭﻻ‌ ﺗﺒﺨﺴﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺷﻴﺎﺀﻫﻢ، ﻭﻻ‌ ﺗﻔﺴﺪﻭﺍ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﻌﺪ ﺇﺻﻼ‌ﺣﻬﺎ، ﺫﻟﻜﻢ ﺧﻴﺮ ﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ* ﻭﻻ‌ ﺗﻘﻌﺪﻭﺍ ﺑﻜﻞ ﺻﺮﺍﻁ ﺗﻮﻋﺪﻭﻥ، ﻭﺗﺼﺪﻭﻥ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺑﻪ ﻭﺗﺒﻐﻮﻧﻬﺎ ﻋﻮﺟﺎً} (ﺍﻷ‌ﻋﺮﺍﻑ:85-86).. 
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺳﺒﺐ ﻣﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻷ‌ﻫﻞ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻣﻦ ﻓﺴﺎﺩ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺩﻧﻴﺎﻫﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻭﻟﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﺯﺍﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺒﺐ.
* ﻭﺭﺳﺎﻟﺔ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﺎﻷ‌ﻣﺮ ﺑﻜﻞ ﻣﻌﺮﻭﻑ، ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻣﻨﻜﺮ، ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻛﻞ ﻓﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﻭﺍﻧﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺙ ﺃﻭ ﺯﺭﻉ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻳﻌﺠﺒﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻫﻮ ﺃﻟﺪ ﺍﻟﺨﺼﺎﻡ، ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻮﻟﻰ ﺳﻌﻰ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﻟﻴﻔﺴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻳﻬﻠﻚ ﺍﻟﺤﺮﺙ ﻭﺍﻟﻨﺴﻞ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ ﻳﺤﺐ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ} (ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ:204-205).
5) ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ: 
ﻣﻦ ﺃﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻤﺎﺭﺓ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﺎﻟﺨﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ.. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺍﺭﻛﻌﻮﺍ ﻭﺍﺳﺠﺪﻭﺍ ﻭﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺍﻓﻌﻠﻮﺍ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﻔﻠﺤﻮﻥ} (ﺍﻟﺤﺞ:77).. ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻟﺘﻜﻦ ﻣﻨﻜﻢ ﺃﻣﺔ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻴﺮ} (ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ:104).. 
ﻭ(ﺍﻟﺨﻴﺮ): ﺍﺳﻢ ﺟﺎﻣﻊ ﻟﻜﻞ ﻧﻔﻊ ﻓﺎﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺧﻴﺮ، ﻭﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺼﻠﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ ﺧﻴﺮ، ﻭﺇﻋﻤﺎﺭ ﺍﻷ‌ﺭﺽ ﺑﺎﻟﺰﺭﻉ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﺧﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ: [ﺇﻥ ﻗﺎﻣﺖ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻓﻲ ﻳﺪ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﺴﻴﻠﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻻ‌ ﺗﻘﻮﻡ ﺣﺘﻰ ﻳﻐﺮﺳﻬﺎ ﻓﻠﻴﻐﺮﺳﻬﺎ] (ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻷ‌ﺩﺏ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷ‌ﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ 1424).
ﻭﻻ‌ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺩﻋﻮﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﺑﺎﻹ‌ﺳـﻼ‌ﻡ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﻭﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎﻙ ﺇﻻ‌ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ} (ﺍﻷ‌ﻧﺒﻴﺎﺀ:107) ﻓﺈﻥ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﺎﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻭﺍﻹ‌ﺣﺴﺎﻥ، ﻭﻧﺒﺬ ﺍﻟﻈﻠﻢ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻌﺪﻝ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷ‌ﻣﻢ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ، ﻭﻗﺪ ﺃﺧﺬﺕ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻧﻈﺎﻡ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼ‌ﺕ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺎﺩﺕ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﺩﻧﻴﻮﻳﺔ.. 
ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺑﺮﻓﻊ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻌﺒﻴﺪ، ﻭﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ، ﻓﺎﺳﺘﻔﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﺣﻘﻮﻗﺎً ﻟﻸ‌ﺳﺮﻯ، ﻭﻧﻈﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺃﻳﻀﺎً. 
ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﺍﻹ‌ﺳﻼ‌ﻡ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻋﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ، ﻓﻐﻴﺮ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻤﻮﻣﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ.. ﻓﺄﺯﺍﻝ ﺍﻟﻔﺮﻭﻕ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﻔﺎﺿﻠﻮﻥ ﺑﻬﺎ، ﻭﻳﻘﺘﺘﻠﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﺎﻟﻠﻮﻥ، ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻷ‌ﺻﻞ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﺃﻧﻬﻢ ﻵ‌ﺩﻡ ﻭﺁﺩﻡ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ.. 
ﻗـﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ:{ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻧﺎ ﺧﻠﻘﻨﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻭﺃﻧﺜﻰ ﻭﺟﻌﻠﻨﺎﻛﻢ ﺷﻌﻮﺑﺎً ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﺘﻌﺎﺭﻓﻮﺍ ﺇﻥ ﺃﻛﺮﻣﻜﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺗﻘﺎﻛﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻢ ﺧﺒﻴﺮ} (ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ:13).
ﻭﻗﺪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﻭﻟﻮ ﺑﻌﺪ ﺣﻴﻦ.. 
ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ 
ﺑﻌﺾ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدعوة إلى الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حبي لله  :: الاسلام-
انتقل الى: